الشافعي الصغير

221

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

إلى قضاء حاجته ورده ففيه عبادتان فكان بمنزلة درهمين وهما بعشرين حسنة فالتضعيف ثمانية عشر وهو الباقي فقط لأن المقرض يسترد ومن ثم لو أبرأ منه كان له عشرون ثواب الأصل والمضاعفة ومحل ندبه ما لم يكن المقترض مضطرا وإلا كان واجبا وما لم يعلم أو يظن من آخذه أنه ينفقه في معصية وإلا حرم عليهما أو في مكروه كره ويحرم على غير مضطر الاقتراض إن لم يرج وفاءه من سبب ظاهر ما لم يعلم المقرض بحاله ويحرم على من أخفى غناه وأظهر فاقته كما يأتي نظيره في صدقة التطوع ويؤخذ منه أن المقرض لو علم حقيقة أمره لم يقرضه ومن ثم لو علم المقترض أن ما يقرضه لنحو صلاحه أو علمه وهو في الباطن بخلاف ذلك حرم عليه الاقتراض أيضا كما هو ظاهر ولو أخفى الفاقة وأظهر الغني حالته حرم أيضا لما فيه من التدليس والتغرير عكس الصدقة وصيغته الصريحة أشياء منها أقرضتك أو أسلفتك كذا أو هذا أو خذه بمثله ولو متقوما إذ ذكر المثل فيه نص في مقصود القرض لأن وضعه على رد المثل صورة وبه فارق جعلهم خذه بكذا كناية في البيع وبه اندفع ما للغزي وغيره هنا واتضح أنه صريح كما هو ظاهر كلامهما لا كناية خلافا لجمع وأيضا فمما يدفع به ذلك أن ما كان صريحا في بابه ووجد نفاذا في موضوعه لا يكون كناية في غيره